
تثير شركة Ferrari الإيطالية الجدل بإعلانها عن خطط للعودة إلى عالم القوارب بعد غياب طويل، مع إعلانها عن العمل على مركب سباق عالي الأداء أو يخت يعمل بالروافع (hydrofoil).
يُعد هذا التوجه تحوّلاً نوعيًّا للعلامة الفاخرة، حيث تدمج تقنيات الفورمولا 1 الفريدة في تصميم بحري عصري.
Ferrari بدأت تلمّح لخطوتها القادمة عبر نشر صور ومقاطع تشويقية على حساباتها الرسمية تظهر أمواجًا وروؤوس رافعة بحرية، مما أثار التساؤلات حول مشروع قاربها القادم .
وبعد ذلك، كشف مصدر رسمي أن فراري تتجه نحو فريق سباق بحري بقيادة البحّار الإيطالي الشهير Giovanni Soldini، ليكون بذلك أول دخول رسمي للعلامة في هذا المضمار.
إن هذه الخطوة لا تمثل شراكة تسويقية مؤقتة؛ بل استراتيجية مستمرّة لتوسيع مجال فراري نحو أجهزة ترفيهية رياضية عالية الأداء، مع توسّع الوعي الفاخر للعلامة، ولعلّ هذا يُذكّر بتغييرات سابقة في قطاعات مثل الأشياء الفاخرة والمستدامة .
فراري لديها جذور بحرية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، حين دعم Enzo Ferrari فريق السباق البحري "Arno XI" الذي حقق سرعة 150.49 ميلاً/ساعة عبر محرك V12 من سيارات الفورمولا 1.
كما صنعت بالتعاون مع Riva في التسعينيات سفن سريعة محدودة الإنتاج (Riva Ferrari 32) بلغ عددها 40 وحدة.
يبدو أن فيراري ستستلهم هذه التجارب لخلق حلول جديدة تجمع بين التصميم الرياضي والقوة البحرية.
من المنتظر أن تخوض فراري تحديًا في رياضة الكروزات السريعة، وربما تتنافس على ألقاب مثل كأس Jules Verne لأسرع دوران حول العالم .
بالمقارنة مع شركات مثل Mercedes–Ineos وRed Bull–Alinghi، فإن دخول Ferrari سيكون إضافة مميزة إلى سباقات America’s Cup أو سباقات القوارب السيّارية الحديثة.
تأسست Ferrari عام 1939 على يد إنزو، وهي أشهر علامة في عالم السيارات الرياضية الفاخرة وFormula 1، بقيم التميز والابتكار والسرعة. وفي السنوات الأخيرة بدأت في تنويع نشاطها بالتجارب والتقنيات شبه البحرية، محقّقة إشعاعاً أكبر في القطاعات الفاخرة والتجريبية.
تبدو خطوة Ferrari البحرية بمثابة نداء جديد للأفق عبر الماء، بعد عقود من الإبداع على البر. إذا نجحت هذه المبادرة، سنكون أمام فصل جديد في إرث فيراري، حيث ينطلق الحصان الجامح… ليس فقط على حلبات السباق، بل أيضاً على أمواج البحار. المستقبل البحري يأخذ لون الأحمر… وجوابه لن يتأخّر.