
في خطوة جديدة نحو تعزيز توطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر، شهدت مؤسسة غبور للتنمية تدشين ورش عمل متطورة بتمويل من مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف (IFE)، التي قدمت منحة مالية قدرها مليون يورو لدعم المشروع. يأتي هذا التعاون في إطار الجهود المستمرة لتطوير قطاع السيارات في مصر، وتأهيل الكوادر الوطنية لتلبية متطلبات السوق المحلي والدولي.
دعم ألماني لتوطين صناعة السيارات الكهربائية
من خلال هذه المنحة، تسعى مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف، التي أسسها بنك التنمية الألماني (KfW) نيابة عن الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، إلى دعم مؤسسة غبور للتنمية في تطوير البنية التحتية لتدريب المدربين المتخصصين في صيانة السيارات الكهربائية وسيارات الوقود. يشمل الدعم المالي تكاليف تدريب المدربين، تطوير المناهج التعليمية، وتجهيز الورش بالمعدات اللازمة لتقديم تدريب عملي متطور.
ستيفن كول، الرئيس التنفيذي لمبادرة "الاستثمار من أجل التوظيف"، أعرب عن سعادته بهذا التعاون، قائلاً: "هدفنا الرئيسي هو خلق فرص عمل مستدامة للمصريين، وتوطين الصناعات المتطورة مثل صناعة السيارات الكهربائية. نحن فخورون بدعم مؤسسة غبور للتنمية في هذا المشروع الطموح الذي يعزز من قدرات الشباب المصري ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية."
تأهيل الكوادر الوطنية: تدريب 700 متدرب خلال 3 سنوات
يهدف المشروع إلى تأهيل وتوظيف 10 مدربين متخصصين في صيانة وطلاء السيارات، مع التركيز على أحدث التقنيات في صيانة السيارات الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى مؤسسة غبور للتنمية إلى تدريب 700 متدرب خلال السنوات الثلاث المقبلة في ورش العمل التابعة لأكاديمية غبور ومدارس غبور الفنية.
د. جورج صدقي، الأمين العام لمؤسسة غبور للتنمية، أكد أن هذا التعاون يمثل فرصة ذهبية لتأهيل الشباب المصري لسوق العمل، قائلاً: "نحن ملتزمون بتقديم تدريب عملي مكثف باستخدام أحدث التقنيات، مما يساعد على سد الفجوة بين التعليم الفني واحتياجات الصناعة. هذا المشروع سيساهم في تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد."
تعزيز التحول الاجتماعي والبيئي
تأتي هذه المبادرة كجزء من الجهود الألمانية لدعم التحول الاجتماعي والبيئي في مصر، حيث تسعى مبادرة العمل اللائق لانتقال عادل، التي تقودها د. فيرونيكا أولبرت، رئيس قسم "العمل اللائق" بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، إلى تعزيز فرص العمل في القطاع الخاص وتحسين ظروف العمل.
في كلمتها خلال حفل التدشين، قالت د. أولبرت: "هذا المشروع لا يقتصر على خلق فرص عمل فحسب، بل يساهم أيضًا في التحول التكنولوجي والبيئي في مصر. نحن نؤمن بأن التدريب المهني المتطور هو المفتاح لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، ويعد هذا التعاون نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي بين ألمانيا ومصر."
رؤية مستقبلية لتوطين الصناعة
يعد هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية. من خلال توفير التدريب المتطور، تسهم مؤسسة غبور للتنمية في إعداد جيل جديد من الفنيين المتخصصين القادرين على تلبية احتياجات السوق المتزايدة في مجال السيارات الكهربائية. كما يعزز المشروع من قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التحول العالمي نحو السيارات الصديقة للبيئة.
يمثل التعاون بين مؤسسة غبور للتنمية ومبادرة الاستثمار من أجل التوظيف خطوة هامة نحو تحقيق رؤية مصر لتوطين صناعة السيارات الكهربائية. من خلال توفير التدريب المتطور وتطوير البنية التحتية، يسهم هذا المشروع في خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز الكفاءات الوطنية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في مصر.