
تستعد القاهرة لاستضافة الدورة التاسعة لقمة "إيجيبت أوتوموتيف" في 26 نوفمبر 2024 بفندق رويال ماكسيم بالاس كمبنسكي، تحت رعاية وزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية.
تعتبر هذه القمة واحدة من أبرز الفعاليات الاقتصادية في مصر والمنطقة، حيث تجمع بين قادة الصناعة، المستثمرين، وصناع القرار لمناقشة مستقبل صناعة السيارات المصرية.
بعد النجاحات المتتالية على مدار ثماني دورات سابقة، تأتي النسخة الجديدة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودفع عجلة التصنيع المحلي، وفتح آفاق جديدة للصادرات المصرية في الأسواق الأفريقية والعالمية.
تهدف قمة "إيجيبت أوتوموتيف" 2024 إلى البناء على النجاحات السابقة من خلال عدة محاور رئيسية. تسعى القمة إلى تعزيز الصناعة المحلية عبر زيادة نسبة المكونات المحلية المستخدمة في السيارات المصنعة في مصر، كما تركز على زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة للسيارات المصرية في أفريقيا والعالم. بالإضافة إلى ذلك، تهدف القمة إلى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، مما يوسع نطاق وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأفريقية. كما ستناقش القمة سبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لوضع أسس جديدة لتطوير سوق السيارات في مصر.
على مدار الدورات السابقة، حققت قمة "إيجيبت أوتوموتيف" العديد من الإنجازات البارزة التي ساهمت في دعم صناعة السيارات في مصر. من بين هذه الإنجازات، إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات في 2022 خلال الدورة الخامسة والسادسة، بالإضافة إلى الكشف عن برنامج تنمية صناعة السيارات (AIDP) خلال الدورة الثامنة في 2023، والذي يهدف إلى تعزيز المكونات المحلية في السيارات المصرية. كما ساهمت القمة في رفع نسبة المكونات المحلية في السيارات المصنعة بمصر إلى أكثر من 40%.
برنامج تنمية صناعة السيارات (AIDP) الذي أعلن عنه خلال الدورة الثامنة، يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الصناعة المحلية من خلال تشجيع استخدام المكونات المصرية في السيارات المنتجة محليًا. استجابت الحكومة لمطالب المصنعين في 2023، مما أسهم في تطوير البرنامج ليتماشى مع طموحات الصناعة ويعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
في تصريح له، أكد محمد أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي لقمة "إيجيبت أوتوموتيف"، أن الدورة التاسعة تأتي في وقت محوري لصناعة السيارات المصرية، حيث تسعى القمة إلى تحويل التحديات التي تواجه الصناعة إلى فرص ملموسة. وأضاف أن القمة ستركز على دعم الصادرات، توسيع قاعدة التصنيع المحلي، ورفع معايير الجودة، بهدف تحقيق الريادة الإقليمية لمصر في هذا القطاع الحيوي.
على مدار السنوات، قدمت قمة "إيجيبت أوتوموتيف" العديد من التوصيات التي ساعدت في دفع عجلة صناعة السيارات في مصر. من بين هذه التوصيات، تقديم حوافز للشركات المصدرة للسيارات والمكونات، وتسهيل حصول الشركات على الأراضي اللازمة للتوسع الصناعي. كما أوصت القمة بتبني معايير الجودة الدولية لضمان مطابقة المنتجات المحلية للمواصفات العالمية، وتنظيم عمليات استيراد قطع الغيار وفقًا للمعايير الدولية.
على صعيد التكنولوجيا، سلطت القمة الضوء على التقدم الذي أحرزته مصر في مجال برمجيات السيارات، حيث أصبحت مصر مصدرًا رئيسيًا لتطوير هذه البرمجيات. استجابت الحكومة لتوصيات شركة "ستيلانتس" بتعديل الحوافز الجمركية، مما مكن الشركات الأوروبية المعفاة من الجمارك من الاستفادة من الحوافز المحلية، ما يعزز من تنافسية السوق المصرية في هذا المجال المتنامي.
تواصل قمة "إيجيبت أوتوموتيف" دورها الريادي في دعم صناعة السيارات المصرية من خلال تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتقديم توصيات فعالة لدفع عجلة التطوير. الدورة التاسعة تمثل فرصة محورية لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية، وتعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية في صناعة السيارات.